الشيخ محمد تقي الآملي
456
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إياه بعد مضى عدتها مستلزم لوجوبه عليها حيث إنه لو جاز لوجب بعموم دليل وجوبه وأما إشعار التعليل المذكور في صحيح الحلبي وغيره ففيه إنه محمول على الفرق بين الزوجة والزوج في التجريد عن الثياب ففي تغسيل الزوجة زوجها لا يتأكد كونه من وراء الثياب لأنها في العدة بخلاف العكس - كما حمله على ذلك الشيخ في التهذيب - ثم لا يخفى ان البحث عن جواز تغسيل الزوجة زوجها بعد انقضاء عدة الوفاة وبعد تزويجها بغيره ليس من الأبحاث الراجعة إلى المطلقة الرجعية بل هو مما تترتب على الزوجة المتوفى عنها زوجها سواء كانت مطلقة رجعية أم لا إذا لم تكن مطلقة بالطلاق البائن وذلك بناء على أن المعتدة بالطلاق الرجعي في حكم الزوجة وإذا مات زوجها تنقلب عدتها إلى عدة الوفاة فالأليق ان يجعل موضوع البحث المذكور الزوجة التي مضت أيام عدة وفاة زوجها وتزوجت بغيره ، وإنما أرجعه المصنف ( قده ) إلى المطلقة لأن البحث قد ذكر في غير واحد من الكتب هكذا . ( المورد الثالث ) مما استثنى من اعتبار المماثلة - المحارم - والمراد كل من يحرم نكاحه مؤبدا بنسب كالأم والأخت والبنت ونحوها أو برضاع كالأم والأخت الرضاعيتين ، أو بمصاهرة كأم الزوجة وزوجة الأب وحليلة الابن وبنت الزوجة المدخول بها ، وإنما قيدنا الحرمة بالموبدة لإخراج أخت الزوجة وبنت الزوجة إذا كانت غير مدخول بها ، وبالتقييد بكون الحرمة الأبدية بنسب أو رضاع أو مصاهرة خرجت الملاعنة والمطلقة تسعا وأم المزني بها وبنتها ونحو ذلك ، حيث إن الحرمة الأبدية في جميع ذلك ليست من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة فلا توجب الحرمة الأبدية فيها جواز النظر وحصول عنوان المحرمية . ( وكيف كان ) فلا خلاف في جواز تغسيل المحارم في الجملة بل هو إجماعي - كما في الجواهر - ويدل عليه الاخبار المتظافرة التي كادت أن تكون متواترة وقد تقدم بعضها كصحيح منصور عن الصادق عليه السّلام في الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها قال عليه السّلام نعم وأمه وأخته ونحوهما يلقى على عورتها خرقة ( وصحيح الحلبي ) عنه عليه السّلام في الرجل يموت وليس عنده من يغسله الا النساء ، قال عليه السّلام تغسله امرأته